الصفحة 106 من 1153

وما ذاك إلا لأسباب ذكرها سماحة الشيخ - رحمه الله تعالى - في تضاعيف كلامه عن الباب وهي على النحو التالي:-

-عدم إتيانهم بتوحيد العبادة:

أي عدم عبادتهم لله وحده وعدم تخصيصهم له سبحانه بالعبادة ،

قال سماحته -رحمه الله تعالى -: (( فتوحيد الربوبية: الإيمان بأنه الخلاق الرزاق المدبر للأمور الذي أقر به المشركون ولكن لم يدخلوا في الإسلام بذلك ، لعدم عبادتهم لله وحده وعدم تخصيصهم له سبحانه بالعبادة بل أشركوا به غيره ) ) [1] .

ويقول - رحمه الله تعالى - في موضع آخر: (( ومن أقر بتوحيد الربوبية والأسماء والصفات ، ولكن لم يعبد الله وحده ، بل عبد معه سواه من المشايخ أو الأنبياء أو الملائكة أو الجن أو الكواكب أو الأصنام أو غير ذلك فقد أشرك بالله وكفر به سبحانه . ولا تنفعه بقية الأقسام لا توحيد الربوبية ، ولا توحيد الأسماء والصفات حتى يجمع بين الثلاثة ) ) [2] .

-بطلان وفساد توحيدهم في الربوبية بشركهم بالله .

سئل سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله تعالى - عن معنى قوله تعالى: { وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون } [3] وما هو المراد بالشرك في الآية الكريمة ؟

فأجاب -رحمه الله تعالى - بقوله: (( قد أوضح العلماء معناها كابن عباس وغيره ، وإن معناها أن المشركين إذا سئلوا عمن خلق السماوات والأرض ومن خلقهم يقولون الله ، وهم مع هذا يعبدون الأصنام والأوثان ؛كاللآت والعزي ونحوهما ويستغيثون بها وينذرون ويذبحون لها .

فإيمانهم هذا هو توحيد الربوبية ويبطل ويفسد بشركهم بالله تعالى ولا ينفعهم . فأبو جهل وأشباهه يؤمنون بأن الله خالقهم ورازقهم وخالق السماوات والأرض ولكن لم ينفعهم هذا لأنهم أشركوا بالله بعبادة الأصنام والأوثان .

(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 7/98 .

(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 1/40 ، وانظر أيضًا نفس المصدر 6/32 .

(3) سورة يوسف ، الآية 106 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت