ويقول ابن عبد البر [1] - رحمه الله تعالى-: (( إنه من نظر إلى إسلام أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة وسعد وعبد الرحمن وسائر المهاجرين والأنصار وجميع الوفود الذين دخلوا في دين الله أفواجًا علم أن الله عز وجل لم يعرفه [2] واحد منهم إلا بتصديق النبيين بأعلام النبوة ودلائل الرسالة ) ) [3] .
ويظهر من كلام سماحته - رحمه الله تعالى-أنه يعد معجزات الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع كونها من دلائل صدق نبوته - صلى الله عليه وسلم - من آيات الله سبحانه الدالة على وحدانيته ومن دلائل قدرته العظمة وأنه يقول للشيء كن فيكون .
(1) هو الإمام العلامة حافظ المغرب ، شيخ الإسلام ، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري ، أبو عمر الأندلسي القرطبي المالكي ، حافظ المغرب ، أحد الأئمة الأعلام المشار إليهم بالبنان ، كان ثقة ديّنًا ، صاحب سنة واتباع ، وله تصانيف فائقة ، من أجلها: التمهيد الكافي في مذهب مالك ، والانتقاء ، وغيرها كثير . توفي سنة (463هـ ) .
انظر: سير أعلام النبلاء18/153-163 ، وتذكرة الحفاظ3/1128-1130 .
(2) أي المعرقة التفصيلية بأسمائه وصفاته - عزوجل- وإلا فإن العرب كانوا يعرفون ، أن الله تعالى هو خالقهم ومدبرهم ، كما نص على ذلك القرآن في غير موضع . ...
(3) التمهيد 7/152 .