ولذلك جاءت الآيات القرآنية الكريمة توجه أنظارنا إلى هذا الكون وتناسقه لتبين لنا أن وراء هذا كله قدرة الله سبحانه وتعالى وإرادته قال تعالى: { أولم ينظروا في ملكوت السماوات الأرض وما خلق الله من شئ } [1] وقال تعالى: { سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد } [2] وقوله تعالى: { وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون } [3] ، وقوله تعالى { أمن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون } -إلى قوله تعالى- { أمن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين } [4] .
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الدالة على هذا المعنى .
وسماحة الشيخ- رحمه الله تعالى - يوجه النظر إلى الكون وما فيه من مخلوقات ، وإلى الإنسان نفسه ، لما فيهما جميعًا من آثار الصنعة ودلائل وحدانيته جل وعلا وأنه رب العالمين .
(1) سورة الأعراف ، الآية 185 .
(2) سورة فصلت ، الآية 53 .
(3) سورة الذاريات ، الآية 20-21 .
(4) سورة النمل ، الآية 60-64 .