فأما النظر في الملكوت فيقول - رحمه الله تعالى - في تعليقه على الأصول الثلاثة مبينًا ما ينبغي أن يقوله من سُئِلَ بم عرفت ربك ؟ وأنه يقول: (( عرفته بآياته ومخلوقاته ، عرفت ربي بآياته التي نشاهدها ، ومخلوقاته التي نشاهدها ، ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر ومن مخلوقاته السماوات السبع والأرضين السبع وما بينهم ،كل هذه دلائل على أنه الخلاق العليم ورب العالمين الذي قال سبحانه: { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } [1] ، { يا أيها الناس اعبدوا ربكم } [2] ، وهو تعرف إلى عباده بآياته المشاهدة ، وبالآيات المتلوة من القرآن العظيم فإنه حجة على العباد ، - إلى أن قال - ومن آياته المشاهدة الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم والأرض والسماء والمخلوقات الأخرى من إبل وبقر وغنم ، وأنت من الآيات يا ابن آدم { وفي أنفسكم أفلا تبصرون } [3] ... ) ) [4] .
ويقول - رحمه الله تعالى - في تفسير قوله تعالي: { ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير } [5] : (( هذه من آياته العظيمة الآية: العلامة ، الدليل أي من دلائل قدرته العظيمة وأنه رب العالمين وأنه الخلاق العليم وأنه المستحق لأن يعبد ويعظم ، هذه المخلوقات الكثيرة في السماء والأرض هي من الدلائل على عظمته واستحقاقه العبادة جل وعلا: { والله خلق كل دابة من ماء } [6] ، يعم الخلائق كلها كل دابة كل ما يدب على الأرض أو في السماء ) ) [7] .
(1) الذاريات ، الآية 56 .
(2) سورة البقرة ، الآية 21 .
(3) سورة الذاريات ، الآية 21 .
(4) تعليق الشيخ ابن باز على كتاب ثلاثة الأصول للشيخ محمد ابن عبد الوهاب شريط رقم (1) وجه (أ) .
(5) سورة الشورى ، الآية 29 .
(6) سورة النور ، الآية 45 .
(7) تعليق الشيخ ابن باز علي تفسير القرآن العظيم لابن كثير شريط رقم (2) وجه (ب) .