ويقول - رحمه الله تعالى- في النظر للآيات النفسية وما أودع فيها - هي الأخرى - من الآثار الدالة على كمال القدرة وإحكام الصنعة: (( فأنت أيها الإنسان الذي أعطاك الله السمع والبصر والعقل ، وأعطاك هذا البدن والأدوات التي تبطش بها وتمشي بها من جملة الآيات الدالة على أنه رب العالمين ) ) [1] .
ويقول في موضع آخر: (( ... وقد أخبرنا في كتابه المبين وعلى لسان رسوله الأمين عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم ، بما يجب اعتقاده في حقه سبحانه ، وبما يعرفنا به ويدلنا عليه من أسمائه وصفاته وآياته المشاهدة ، من سماء وأرض وجبال وبحار وأنهار وغير ذلك من مخلوقاته عز وجل ، ومن جملة ذلك نفس الإنسان فإنها من آيات الله الدالة علي قدرته وعظمته وكمال علمه وحكمته ، كما قال عز وجل { إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب } [2] ، وقال تعالى: { وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون } [3] ) ) [4] .
وقد توسع سماحته - رحمه الله تعالى - في ذكر الأدلة النقلية والعقلية على وجود الباري وقدرته العظيمة وعلمه الشامل ، في رده على دعاة الشيوعية والاشتراكية المنكرين لوجود الله [5] ، وسيأتي تفصيل ذلك في مطلب جهوده في الرد على الشيوعية ، وأشباهها من النحل الملحدة المنابذة للإسلام .
(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 6/221 .
(2) سورة آل عمران ، الآية 190 .
(3) سورة الذاريات ، الآيتان 20-21 .
(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 1/64 .
(5) انظر: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 4/62-67 .