إحداهما: شرك بعضهم في الربوبية .
والثانية: شركهم في الرخاء والشدة ، كما يعلم ذلك من خالطهم وسبر أحوالهم ، ورأى ما يفعلون عند قبر الحسين والبدوي [1] وغيرهما في مصر ، وعند قبر العيدروس [2] في عدن ، والهادي [3]
(1) هو أحمد بن علي الحسيني البدوي ، صوفي ولد بفاس وطاف البلاد ، وعظم شأنه في مصر وانتسب إليه جمهور كبير . توفي سنة (675هـ ) ودفن في طنطا . له (( صلوات ) )و (( وصايا ) ).انظر: معجم المؤلفين1/314 .
(2) وهو أبو بكر بن عبد الله الشاذلي العيدروسي ، من آل با علوي ، ولد في تريم ( بحضرموت) سنة 851هـ ، كان صالحًا زاهدًا ، وقام بسياحة طويلة ، وهو مبتكر القهوة المتخذة من البن ، حيث رأى البن في اليمن ، فاقتات به فأعجبه ، فاتخذه قوتًا وشرابًا ، وأرشد أتباعه إليه ، فانتشر في اليمن ثم في الحجاز والشام ، ومصر ، ثم في العالم كله ، وأقام بعدن 25 سنة ، وتوفي بها سنة 914هـ ، له كتاب في علم القوم سماه (( الجزء اللطيف في علم التحكيم الشريف ) )تصوف على طريقة الشاذلية ، و (( ثلاثة أوراد ) )، ونظم ضعيف جمع في (( ديوان ) ). الأعلام للزركلي 2/66 ، وانظر ترجمته في: تاريخ النور السافر عن أخبار القرن العاشر لمحي الدين عبد القادر بن الشيخ العيدروسي صـ77-85 ، (ط: الأولي ، 1405هـ ، ن: دار الكتب العلمية) .
(3) وهو يحيي بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم الحسني العلوي الرسي ، إمام زيدي ، بل هو أول من دعا باليمن إلى مذهب الزيدية ، ولد بالمدينة سنة 220هـ ، وكان يسكن (( الفرع ) )من أرض الحجاز ، مع أبيه وأعمامه ، ونشأ فقيهًا عالمًا ورعًا ، تلقب بالهادي إلى الحق ، صنف كتبًا منها: (( الجامع ) )ويسمي: (( الإحكام في الحلال والحرام والسنن والأحكام ) )و (( المسالك في ذكر الناجي من الفرق والهالك ) )وله رسائل كثيرة ، توفي بصعدة سنة 298هـ ، ودفن بجامعها ..الاعلام للزركلي8/141 ، وانظر ترجمته في: الإفادة في تاريخ أئمة الزيدية ليحيي بن الحسين بن هارون الهاروني الحسني (ت:424) صـ 128-146 ، (ط: الأولي 1417هـ ، ن: دار الحكمة اليمانية) .