ولو لم يكن في تدبر هذا الكتاب العظيم إلا العلم بهذا الواجب العظيم ، وتدبر ما ذكره الله في ذلك لكان ذلك خيرًا عظيمًا ، وفضلا كثيرًا ، فكيف وفيه الدلالة على كل خير والترهيب من كل شر ! )) [1] .
ويقول في موضع آخر: (( فإن الله سبحانه وتعالى قد خلق الثقلين ليعبدوه ، دون كل ما سواه ، وليخصوه بالدعاء والاستغاثة ، والذبح والنذر وسائر العبادات وقد بعث الله الرسل بذلك وأمرهم به ، وأنزل الكتب السماوية التي أعظمها القرآن الكريم ببيان ذلك والدعوة إليه ، وتحذير الناس من الشرك بالله وعبادة غيره ، وهذا هو أصل الأصول ، وأساس الملة والدين ، وهو معنى شهادة أن لا إله إلا الله ؛ لأن معناها: لا معبود بحق إلا الله ، فهي تنفي الألوهية وهي العبادة عن غير الله ، وتثبت العبادة لله وحده ، دون ما سواه من سائر المخلوقات ، والأدلة على هذا من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كثيرة جدًا ... ) ) [2] . ثم سرد طائفة من أدلة توحيد الألوهية .
وتارة يرغب - رحمه الله تعالى- غيره من دعاة الهدى أن يوضحوا للناس حقيقة توحيد الألوهية ويحثهم على ذلك ، فمن أقواله في هذا الخصوص: (( فالواجب على علماء المسلمين وعلى دعاة الهدى أن يوضحوا للناس حقيقة توحيد الألوهية . . . والفرق بينه وبين توحيد الربوبية ، وتوحيد الأسماء والصفات ؛ لأن كثيرًا من المسلمين يجهل ذلك فضلا عن غيرهم ... ) ) [3] .
ويقول في موضع آخر: (( فالواجب على أهل العلم ، وعلى طلاب العلم أن يعنوا بهذا النوع أعظم عناية ؛ لكثرة الجهل به ، ووقوع أكثر الخلق في ضده .
(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 1/ 29-30 .
(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 1/ 158-159 .
(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 7/61 .