الصفحة 126 من 1153

يقول سماحته - رحمه الله تعالى - موضحًا أهميته: (( أما النوع الثالث ، فهو توحيد العبادة ، وهو الذي جاءت به الرسل ، ونزلت الكتب بالدعوة إليه ، والأمر بتحقيقه ، وخلق الله من أجله الثقلين ، وفيه وقعت الخصومة بين الرسل وأممهم ، كما قال تعالى: { ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت } [1] ، وقال تعالى { وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه انه لا إله إلا أنا فاعبدون } [2] ، وقال عن نوح وهود وصالح وشعيب عليهم الصلاة والسلام أن كل واحد منهم قال لقومه: { اعبدوا الله ما لكم من إله غيره } [3] وقال سبحانه: { وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكًا إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقًا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون } [4] ، وقال سبحانه: { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } [5] وقال عز وجل: { يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون } [6] ، وقال عز وجل: { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه } [7] الآية ، وقال سبحانه: { إياك نعبد وإياك نستعين } [8] والآيات في هذا المعنى كثيرة وكلها تدل على أن الله سبحانه أرسل الرسل وأنزل الكتب وخلق الخلق ليعبد وحده لا شريك له ويخص بالعبادة دون كل ما سواه ) ) [9] .

(1) سورة النحل ، الآية 36 .

(2) سورة الأنبياء ، الآية 25 .

(3) سورة الأعراف ، الآية 73 .

(4) سورة العنكبوت ، الآيتان 16، 17 .

(5) سورة الذاريات ، الآية 56 .

(6) سورة البقرة ، الآية 21 .

(7) سورة الإسراء ، الآية 23 .

(8) سورة الفاتحة ، الآية 5 .

(9) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 2 /37-38 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت