الصفحة 128 من 1153

يقول - رحمه الله تعالى - في تعريفه (( والقسم الثاني توحيد القصد والطلب: وهو إفراد الله سبحانه في قصدك وطلبك وصلاتك وصومك ، وسائر عباداتك لا تقصد بها إلا وجهه جل وعلا ، وهكذا صدقاتك ، وسائر أعمالك التي تتقرب بها لا تقصد بها إلا وجهه جل وعلا ، فلا تدعو إلا إياه ، ولا تنذر إلا له ، ولا تتقرب بأنواع القربات إلا له سبحانه ، ولا تطلب شفاء المرضى والنصر على الأعداء إلا منه عز وجل ، توحده في كل ذلك ) ) [1] .

ويقول أيضًا في شرحه لتوحيد الألوهية موضحًا أنه هو معنى لا إله إلا الله: (( النوع الثالث: هو توحيد الله بالعبادة ، وهو معنى لا إله إلا الله ، فإن معناها لا معبود حق إلا الله ) ) [2] ، ثم قال - رحمه الله تعالى-: (( فهي تنفي العبادة بجميع أنواعها عن غير الله ، وتثبتها لله وحده سبحانه وتعالى ) ) [3] .

وفي هذا إشارة إلى ضابط توحيد العبادة وأنه هو الذي يتضمن النفي والإثبات معًا .

وصرّح -رحمه الله تعالى - بذكر هذا الضابط في تعليقه على قول ابن القيم -رحمه الله - (( والنفي المحض ليس توحيدًا ، وكذلك الإثبات بدون النفي، فلا يكون التوحيد إلا متضمنًا للنفي والإثبات وهذا هو حقيقة التوحيد ) ) [4] .

(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 2 / 70 .

(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 1 / 38 .

(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز1/38 .

(4) أورد الشيخ عبد الرحمن بن حسن كلام ابن القيم في فتح المجيد ص 21 ، ولم أقف عليه في كتبه ! والشيخ ابن باز رحمه الله تعالى له تعليق جيد على هذا الكتاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت