الصفحة 133 من 1153

وإذا كان توحيد الألوهية هو معنى لا إله إلا الله كما بينه سماحة الشيخ - رحمه الله تعالى - فجدير بنا أن نقف على بيانه لمعنى هذه الكلمة العظيمة لتكتمل الفائدة ببيان تعريف توحيد الألوهية .

المبحث الثاني: بيان معني لا إله إلا لله ، وشروطها ، وأنها أول واجب علي المكلف .

لا ريب أن شهادة أن لا إله إلا الله هي أصل الدين وأساس الملة وقاعدة الإسلام التي عليها مداره ، ولا تصح العبادات إلا بعد صحة هذا الأصل ، وهي التي دعت إليها جميع الرسل، وإنكارها هو الذي أورد الأمم السابقة موارد الهلاك ، وهي مفتتح دعوة الرسل ، فأول شيء بدأ به نبينا محمد صلي الله عليه وسلم قومه قوله المشهور (( قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ) ) [1] ، وكذلك الرسل ، قال الله تعالى: { وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فأعبدون } [2] ، فكل رسول قال لقومه: { اعبدوا الله مالكم من إله غيره } [3] ، وبهذا تكون أول واجب على المكلف ، فمن قالها عالمًا بمعناها معتقدًا إياها فقد دخل في الإسلام وأصبح في الدنيا معصوم الدم والمال ،

(1) سبق تخريجه في صـ 74 .

(2) سورة الأنبياء ، الآية 25 .

(3) سورة الأعراف ، الآية 59 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت