كما يقتضي مدلولهما محبة الله سبحانه ، ومحبة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وهذه المحبة تقتضي عبادة الله وحده وتعظيمه واتباع سنة نبيه ، كما قال تعالى: { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم } [1] ، كما أن من مدلولهما طاعة رسول الله فيما أمر به قال تعالى: { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } [2] ، وجاء في الحديث المتفق على صحته: (( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما .. ) )، الحديث [3] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ) ) [4] )) [5] .
ويقول في موضع آخر:
(( وكثير من الناس يظن أن قول: لا إله إلا الله ، أو أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله يكفيه ولو فعل ما فعل ، وهذا من الجهل العظيم فإنها ليست كلمات تقال ، بل كلمات لها معنى لابد من تحقيقه بأن يقولها ويعمل بمقتضاها ) ) [6] .
(1) سورة آل عمران ، الآية 31 .
(2) سورة الحشر ، الآية 7 .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان ، باب حلاوة الإيمان 1/77 مع الفتح ، برقم: 16 ، ومسلم في كتاب الإيمان ، باب بيان خصال من اتصف بهنّ وجد حلاوة الإيمان 2/12-13 مع النووي ، برقم: 67 .
(4) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان ، باب حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الإيمان 1/75 مع الفتح ، برقم: 15 ، ومسلم في كتاب الإيمان ، باب وجوب محبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر من الأهل والولد والوالد والناس أجمعين 2/14 مع النووي ، برقم: 70 .
(5) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 2/206-207 ، وانظر أيضًا نفس المصدر 1/228 .
(6) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 4/ 16 ، وانظر للمزيد نفس المصدر 4/18 .