وقد تحدث سماحته - رحمه الله تعالى- عن هذه الشروط في أماكن عديدة مستدلًا لها -كما هو منهجه في تقرير المسائل - من الكتاب والسنة ، ومما قال في ذلك:
(( وهذه الكلمة العظيمة لا تنفع قائلها ولا تخرجه من دائرة الشرك إلا إذا عرف معناها وعمل به وصدق به ، وقد كان المنافقون يقولونها وهم في الدرك الأسفل من النار لأنهم لم يؤمنوا بها ولم يعملوا بها .
وهكذا اليهود تقولها وهم من أكفر الناس - لعدم إيمانهم بها - ، وهكذا عبّاد القبور والأولياء من كفار هذه الأمة يقولونها وهم يخالفونها بأقوالهم وأفعالهم وعقيدتهم ، فلا تنفعهم ولا يكونون بقولها مسلمين لأنهم ناقضوها بأقوالهم وأعمالهم وعقائدهم .
وقد ذكر بعض أهل العلم أن شروطها ثمانية جمعها في بيتين فقال:
علم يقين وإخلاص وصدقك مع محبة وانقياد والقبول لها
وزيد ثامنها الكفران منك بما سوى الإله من الأشياء قد ألها
وهذان البيتان قد استوفيا جميع شروطها: