الصفحة 147 من 1153

الأول: العلم بمعناها [1]

(1) ويؤكد سماحة الشيخ -رحمه الله تعالى- أهمية العلم بمعني الشهادة فيوضح أن الشهادة الحقيقية يشترط فيها العلم بمعناها ، وأنها لا تكون إلا عن علم فيقول في شرح حديث (( من شهد أن لا اله إلاالله وأن محمدًا عبده ورسوله ، وأن عيسي عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلي مريم وروح منه ) )الحديث والذي أورده الشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد ص39 وما بعدها قال معلقًا عليه: (( ولهذا بين التوحيد الذي يبطل ما عليه عباد الأوثان والشهادة بأن عيسى عبد الله ورسوله يبطل ما عليه النصاري واليهود لأن اليهود أنكروا عيسى وكذبوه ، والنصاري غلوا فيه ، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - قال (( يشهد بأنه عبد الله ورسوله ، عبد الله ليس هو الله ولا ثالث ثلاثة ورسوله لا كما تقول اليهود إنه ولد بغي وليس برسول ، وهكذا الإيمان بالجنة والنار أخرج ما عليه الوثنيون من إنكار البعث والنشور والجنة والنار ، فهذا الحديث كله يباين جميع الأديان الباطلة ، وبين أنه لابد من هذه الشهادة ، فلو شهد بأن زيدًا باع كذا أو إستدان كذا أو فعل كذا وهو لا يعلم صار شاهد زور باطل ولو في ريال واحد ، فالشهادة ما تكون إلا عن علم ، فكيف إذا كانت الشهادة للتوحيد وأمر الدين هو أعظم ، ولهذا يقول سبحانه (( إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ) )-الزخرف الآية 86 - (( فاعلم أنه لا اله إلا الله ) )-محمد الآية 19 - ، المقصود أن كثيرًا من هؤلاء الجهلة المشركين يقولون بألسنتهم ما لا يعقلون ولا يفهمون ، وهكذا المرجئة التي تقول إن مجرد القول يكفي أو التصديق يكفي ، هذا من أبطل الباطل )) أنظر تعليق الشيخ على كتاب فتح المجيد لعبد الرحمن بن حسن ، شريط رقم (2) وجه (ب) ، ومما يدل على شرط العلم أيضا قوله - صلى الله عليه وسلم - (( من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة ) )أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب الإيمان ، باب رقم 10الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا 1/ 55 برقم 26 ، فشرط لدخول الجنة العلم بلا إله إلا الله والبقاء على ذلك حتى الموت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت