المنافي للجهل وتقدم أن معناها لا معبود بحق إلا الله فجميع الآلهة التي يعبدها الناس سوى الله سبحانه كلها باطلة .
الثاني: اليقين [1] المنافي للشك فلابد في حق قائلها أن يكون على يقين بأن الله سبحانه هو المعبود بالحق .
الثالث: الإخلاص وذلك بأن يخلص العبد لربه سبحانه وهو الله عز وجل جميع العبادات ، فإذا صرف منها شيئًا لغير الله من نبي أو ولي أو ملك أو صنم أوجني أو غيرها فقد أشرك بالله ونقض هذا الشرط وهو شرط الإخلاص .
الرابع: الصدق ومعناه أن يقولها وهو صادق في ذلك يطابق قلبه لسانه ، ولسانه قلبه ، فإن قالها باللسان فقط وقلبه لم يؤمن بمعناها فإنها لا تنفعه ، ويكون بذلك كافرًا كسائر المنافقين .
الخامس: المحبة ، ومعناها أن يحب الله عز وجل ، فإن قالها وهو لا يحب الله صار كافرًا لم يدخل في الإسلام كالمنافقين .
ومن أدلة ذلك قوله تعالى: { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله .. } [2] الآية وقوله سبحانه: { ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبًا لله } [3] . والآيات في هذا المعني كثيرة .
السادس: الانقياد لما دلت عليه من المعنى ، ومعناه أن يعبد الله وحده وينقاد لشريعته ويؤمن بها ، ويعتقد أنها الحق . فإن قالها ولم يعبد الله وحده ، ولم ينقذ لشريعته بل استكبر عن ذلك ، فإنه لا يكون مسلمًا كإبليس وأمثاله .
السابع: القبول لما دلت عليه ، ومعناه: أن يقبل ما دلت عليه من إخلاص العبادة لله وحده وترك عبادة ما سواه وأن يلتزم بذلك ويرضي به .
(1) واليقين من صفات العلم ومعناه: (( سكون الفهم مع ثبات الحكم ) )مفردات ألفاظ القرآن للراغب ص 892 .
(2) سورة آل عمران ، الآية 31 .
(3) سورة البقرة ، الآية 165 .