الثامن: الكفر بما يعبد من دون الله ، ومعناه أن يتبرأ من عبادة غير الله ويعتقد أنها باطلة ، كما قال الله سبحانه: { فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم } [1] .
وصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله ) ) [2] ، وفي رواية عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( من وحّد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه ) ) [3] أخرجهما مسلم في صحيحه .
فالواجب على جميع المسلمين أن يحققوا هذه الكلمة بمراعاة هذه الشروط ، ومتى وجد من المسلم معناها والاستقامة عليه فهو مسلم حرام الدم والمال ، وإن لم يعرف تفاصيل هذه الشروط لأن المقصود وهو العلم بالحق والعمل به وإن لم يعرف المؤمن تفاصيل الشروط المطلوبة )) [4] .
(1) سورة البقرة ، الآية 256 .
(2) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان ، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ...1/188 مع النووي ، برقم: 37 .
(3) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان ، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ...1/189 مع النووي ، برقم: 38 .
(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 7/55-58 ، وانظر هذه الشروط للمزيد في نفس المصدر 3/49-50 ، 288 .