الصواب ما ذكره المحققون من أهل العلم أن أول واجب هو شهادة أن لا إله إلا الله علمًا وعملًا ، وهي أول شيء دعا إليه الرسل ، وسيدهم وإمامهم نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، أول شيء دعا إليه أن قال لقومه: (( قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ) ) [1] ، ولما بعث معاذًا إلى اليمن قال له: فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله ، ولأن التوحيد شرط لصحة جميع العبادات ، كما يدل عليه قوله تعالى: { ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون } [2] )) [3] .
ويقول في موضع آخر مبينًا أن توحيد الله هو أول واجب على المكلف:
(( ..والمقصود أن رسولنا ونبينا محمد عليه الصلاة والسلام دعى إلى ما دعت إليه الرسل قبله من نوح ومن بعده ، إلى توحيد الله والإخلاص له وترك عبادة ما سواه .
هذه أول دعوته ، وهذه زبدتها ، وهي أهم واجب وأول واجب ، وأعظم واجب ... )) [4] .
ولما سئل - رحمه الله تعالى - هل يكفي النطق بالركن الأول شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله أم لابد من أشياء أخرى حتى يكتمل إسلام المرء ؟ .
(1) سبق تخريجه في صـ 74 .
(2) سورة الأنعام ، الآية 88 .
(3) تعليق الشيخ ابن باز على فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 1/89 .
(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 2/64 .