الصفحة 157 من 1153

وأتباعهم من المعتزلة والمتكلمين من جعل أول واجب هو النظر والمعرفة والشك ، فليس هو طريق الأنبياء عليهم السلام .

المبحث الثالث: براهين توحيد الألوهية .

... توحيد الألوهية هو: إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة ، بمعني أن يعبد الله سبحانه وتعالى وحده ، ولا يشرك معه في عبادته أحد من خلقه لأنه وحده المستحق لأن يعبد ، وهو مبني على إخلاص العمل كله والتوجه به لله سبحانه وتعالى وحده دون ما سواه .

ولقد تضافرت الأدلة من الكتاب والسنة على وجوب إفراد الله بالعبادة وأنه وحده المستحق أن يعبد ويعظم ،

ومما ينبغي أن يعلم أن الأدلة على ألوهية الله سبحانه وتعالى واستحقاقه للعبادة هي أيضا دلائل على ربو بيته ، وأسمائه وصفاته ، لأن توحيد الألوهية - كما مر - متضمن لتوحيد الربوبية والأسماء والصفات ويشتمل عليهما ، فمن أتى به فقد جاء بالتوحيد المطلوب المنجي من دخول النار ، المقتضي دخول الجنة .

وقد ذكر سماحة الشيخ -رحمه الله تعالى - جملة من هذه البراهين الدالة على وحدانية الله واستحقاقه للعبادة دون ما سواه ، وهذه البراهين منها ما هو في أسمائه وصفاته سبحانه وتعالى الدالة على ألوهيته واستحقاقه للعبادة ، ومنها ما هو في آياته الكونية ...وغير ذلك مما سأبينه - إن شاء الله - في المطالب التالية .

المطلب الأول: دلالة الأسماء والصفات على توحيد الألوهية

بين سماحة الشيخ - رحمه الله تعالى -أن توحيد الأسماء والصفات برهان قاطع على استحقاق ربنا سبحانه وتعالى العبادة ، لأن الكامل في ذاته وفي أسمائه وصفاته هو المستحق لأن يعبد ويطاع أوامره ، وينتهي عن نواهيه ، فقال - رحمه الله تعالى-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت