الصفحة 158 من 1153

أما النوع الثاني وهو توحيد الأسماء والصفات فقد ذكر الله ذلك في آيات كثيرات ولم ينكره المشركون .... وهذا النوع حجة قاطعة على استحقاق ربنا سبحانه العبادة كالنوع الأول [1] )) [2] .

وأوضح -رحمه الله تعالى - في موضع آخر أن أسماء الله وصفاته سبحانه وتعالى كلها دليل ظاهر على أنه هو المستحق للعبادة ، وأن الله جل و علا احتج على المشركين بما اقروا به من توحيد الأسماء والصفات على ما أنكروه من توحيد العبادة فقال:

(( ... فأحتج الله عليهم بما أقروا به من توحيد الربوبية ، والأسماء والصفات على ما أنكروه من توحيد العبادة ؛ لأن الذي يخلق ويرزق ويدبر الأمور ويحيي ويميت هو المستحق لأن يعبد ويطاع سبحانه وتعالى ، وهكذا أسماؤه كلها دليل ظاهر على أنه المستحق للعبادة ، فهو الرحمن الرحيم ، الرزاق العليم المدبر للأمور ، مالك الملك ، العالم بكل شئ ، والقادر على كل شئ ، وهو الفعال لما يريد فمن كان بهذه المثابة وجب أن يعبد وحده دون ما سواه ) ) [3] .

ويقول في موضع آخر بعد أن ذكر أن توحيد الربوبية يستلزم توحيد الألوهية وأن الله احتج على المشركين بذلك:

(( وهكذا توحيد الأسماء والصفات يستلزم تخصيص الله بالعبادة وإفراده بها لأنه سبحانه هو الكامل في ذاته وفي أسمائه وصفاته ، وهو المنعم على عباده ، فهو المستحق لأن يعبدوه ويطيعوا أوامره وينتهوا عن نواهيه ) ) [4] .

وذكر -رحمه الله تعالى - أن (( السميع البصير القادر على كل شئ هو المستحق لأن يعبد لصفاته العظيمة وملكه وتدبيره وقدرته ) ) [5] .

(1) وهو توجيد الربوبية .

(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 2/35-37 .

(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 9/68 .

(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 7/62 .

(5) تعليق الشيخ ابن باز على كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب شريط رقم (1 ) وجه (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت