أما النوع الثاني وهو توحيد الأسماء والصفات فقد ذكر الله ذلك في آيات كثيرات ولم ينكره المشركون .... وهذا النوع حجة قاطعة على استحقاق ربنا سبحانه العبادة كالنوع الأول [1] )) [2] .
وأوضح -رحمه الله تعالى - في موضع آخر أن أسماء الله وصفاته سبحانه وتعالى كلها دليل ظاهر على أنه هو المستحق للعبادة ، وأن الله جل و علا احتج على المشركين بما اقروا به من توحيد الأسماء والصفات على ما أنكروه من توحيد العبادة فقال:
(( ... فأحتج الله عليهم بما أقروا به من توحيد الربوبية ، والأسماء والصفات على ما أنكروه من توحيد العبادة ؛ لأن الذي يخلق ويرزق ويدبر الأمور ويحيي ويميت هو المستحق لأن يعبد ويطاع سبحانه وتعالى ، وهكذا أسماؤه كلها دليل ظاهر على أنه المستحق للعبادة ، فهو الرحمن الرحيم ، الرزاق العليم المدبر للأمور ، مالك الملك ، العالم بكل شئ ، والقادر على كل شئ ، وهو الفعال لما يريد فمن كان بهذه المثابة وجب أن يعبد وحده دون ما سواه ) ) [3] .
ويقول في موضع آخر بعد أن ذكر أن توحيد الربوبية يستلزم توحيد الألوهية وأن الله احتج على المشركين بذلك:
(( وهكذا توحيد الأسماء والصفات يستلزم تخصيص الله بالعبادة وإفراده بها لأنه سبحانه هو الكامل في ذاته وفي أسمائه وصفاته ، وهو المنعم على عباده ، فهو المستحق لأن يعبدوه ويطيعوا أوامره وينتهوا عن نواهيه ) ) [4] .
وذكر -رحمه الله تعالى - أن (( السميع البصير القادر على كل شئ هو المستحق لأن يعبد لصفاته العظيمة وملكه وتدبيره وقدرته ) ) [5] .
(1) وهو توجيد الربوبية .
(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 2/35-37 .
(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 9/68 .
(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 7/62 .
(5) تعليق الشيخ ابن باز على كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب شريط رقم (1 ) وجه (أ) .