الصفحة 159 من 1153

ويبين سماحته - رحمه الله تعالى - أن جميع الرسل عليهم الصلاة والسلام أوضحوا للناس أسماء الرب وصفاته ليستدلوا بها على قدرته العظيمة واستحقاقه العبادة فقال بعد أن تحدث عن دعوة الرسل: (( ... والمقصود أن الرسل عليهم الصلاة والسلام بينوا الحق وأوضحوه وبينوا أسماء الرب وصفاته الدالة على قدرته العظيمة واستحقاقه العبادة وأنه الخالق المالك الرازق المحيي المميت المدبر لكل شئ جل وعلا ... ) ) [1] .

كما أوضح سماحته -رحمه الله تعالى - في موضع آخر أن الأسماء والصفات من الأدلة الدالة على الله سبحانه وتعالى وعلى قدرته وعظمته وكمال علمه وحكمته فقال:

(( وقد أخبرنا في كتابه المبين وعلى لسان رسوله الأمين عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم ، بما يجب اعتقاده في حقه سبحانه ، وبما يعرفنا به ويدلنا عليه من أسمائه وصفاته وآياته المشاهدة من سماء وأرض وجبال وبحار وأنهار وغير ذلك من مخلوقاته عز وجل ... فإنها من آيات الله الدالة على قدرته وعظمته وكمال علمه وحكمته ، كما قال عز وجل: { إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب } [2] . وقال تعالى: { وفي الأرض آيات للمؤمنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون } [3] ) ) [4] .

ولا شك أن الموصوف بهذه الصفات العظيمة هو المستحق لأن يعبد ويخص بالعبادة دون ما سواه ، والله أعلم .

المطلب الثاني: تفرد الله بالربوبية .

(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز2/55-56 .

(2) سورة آل عمران ، الآية 190 .

(3) سورة الذاريات ، الآيتان 20، 21 .

(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 1/64 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت