ويقول في موضع آخر: (( وقد كان كفار قريش وغيرهم من العرب وغالب الأمم يعرفون أن الله خالقهم ورازقهم ، ولهذا احتج عليهم سبحانه بذلك ، لأنه جل وعلا هو المستحق لأن يعبدوه ، لكونه خالقهم ورازقهم والقادر عليهم ..من جميع الوجوه ، كما قال سبحانه: { ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله } [1] ، وقال عز وجل: { ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله } [2] ... والآيات في هذا المعني كثيرة يحتج عليهم سبحانه بما أقروا به من كونه ربهم ، وخالقهم ورازقهم ، وخالق السماء والأرض ومدبر الأمر ، على ما أنكروه من توحيد العبادة ، وبطلان عبادة الأصنام والأوثان وغيرها من كل ما يعبدون من دون الله ) ) [3] .
ويقول في موضع آخر: (( أما توحيد الربوبية فهو الإقرار بأفعال الرب من الخلق والرزق والتدبير والإحياء والإماتة إلى غير ذلك من أفعاله سبحانه فإن المشركين قد أقروا بذلك واحتج الله عليهم به ، لأنه يستلزم توحيد العبادة ويقتضيه ... وذلك حجة عليهم فيما أنكروه من توحيد العبادة لأن الخالق لهذه الأشياء التي أنكروها هو المستحق لأن يعبد وحده لا شريك له ) ) [4] .
ويقول في موضع آخر متحدثًا عن توحيد الربوبية: (( وهو حجة عليهم في إنكارهم توحيد الله بالعبادة ؛ لأنه يستلزمه ، ويدل عليه ويوجبه . فلهذا أقام الله الحجة عليهم بهذا الإقرار فقال { فقل أفلا تتقون } [5] ، وفي الآيات الأخرى { أفلا تعقلون } [6] ، { أفلا تذكرون } [7] .
(1) سورة الزخرف ، الآية 87 .
(2) سورة لقمان ، الآية 25 .
(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 7/61-62 .
(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 2/34-35 .
(5) سورة يونس ، الآية 31 .
(6) سورة يونس ، الآية 16 .
(7) سورة يونس ، الآية 3 .