الصفحة 168 من 1153

هذا من لطفه جل و علا ، تسهيله السفن المحملة بالمتاع والأشياء الكثيرة تسير على ظهر الماء بما يسر الله من الرياح رحمة من الله لعباده وتيسيرا عليهم ، ولو ألقيت حجرًا أو صندوقًا ليسير عليه لسقط وهذه السفن تجري على ظهره ، ثم جاءت هذه البواخر العظيمة التي لا [1] إلى الرياح بل فيها من الآلات والمكائن والأشياء التي تسيِّرها ما يسَّر الله لأهلها ذلك ، وهكذا سفينة نوح أجراها على البحار، سفينة بدائية ، سخرها الله لعباده حتى أنجى الله عليها نوحًا ومن معه ، سفينة عظيمة جرت على ظهر الماء وأنقذ الله بها المؤمنين من الغرق ، كلهم من فضله سبحانه ومن آياته العظيمة ، ومن آياته ودلائل قدرته ودلائل أنه رب العالمين ودلائل أنه يستحق العبادة ، هذه الجوار في البحر كالأعلام كالجبال في البحر ما بين سفينة وباخرة وأنواع كثيرة الآن وجدت كلها تطفوا على ظاهر البحر بما يسَّر لأهلها من العلوم والخبرة حتى سارت في البحار بتعليم الله وتسخيره وتيسيره حتى يستفيد من وراء البحار من البلدان الأخرى ، تنقل هذه البضائع من إقليم إلى إقليم ، ومن بلاد إلى بلاد ، ومن قوم إلى قوم رحمة من الله حتى تمشي هذه الدار وتنتهي إلى ما كتب الله لها حتى تنقضي أمدها [2] )) [3] .

فسماحته - رحمه الله تعالى - في هذا الكلام يستدل على استحقاق الله للعبادة بجريان السفن التي تحمل الأثقال - في خضم البحر المتلاطم الأمواج -بيسر وسهولة ، مكلوءة بحفظ الله - سبحانه وتعالى - ، ولاريب أن هذه الآية الكونية من آثار رحمة الله تعالى ، ودلائل قدرته ووحدانيته وألوهيته والله أعلم .

(1) الكلمة غير مفهومة وأحسب أنها"التي لا تستند إلى الرياح"لأن السياق يدل على ذلك والله أعلم .

(2) هذه الكلمة غير مفهومة في الشريط وحسبتها حسب المدوّن والله أعلم .

(3) تعليق الشيخ على تفسيرالقرآن العظيم لابن كثير شريط رقم (2) وجه (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت