الصفحة 186 من 1153

فالواجب على أهل العلم والإيمان ، وعلى أهل الدعوة إلى الله -سبحانه - أن يهتموا بهذا الأمر، وأن يوضحوا حقيقة التوحيد والشرك للناس أكمل توضيح ، وأن يبيِّنوه أكمل تبيين ؛ لأنه الأصل الأصيل الذي عليه المراد في صلاح الأعمال وفسادها، وقبولها وردها ،كما قال عز وجل: { ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين } [1] ، وقال تعالى: { ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون } [2] .

أما الشهادة الثانية: هي شهادة أن محمدًا رسول الله فهي الأصل الثاني في قبول الأعمال وصحتها ، وهي تقتضي المتابعة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ومحبته ، وتصديق أخباره، وطاعة أوامره ، وترك نواهيه ، وأن لا يُعبد الله إلا بشريعته عليه الصلاة والسلام، كما قال عز وجل: { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } [3] وقال سبحانه: { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم } [4] ، ولا هداية للصراط المستقيم إلا باتباعه والتمسك بهداه ، كما قال الله سبحانه وتعالى: { وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين } [5] ، وقال عز وجل: { قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وملائكته واتبعوه لعلكم تهتدون } [6] .

(1) سورة الزمر ، الاية 65 .

(2) سورة الأنعام ، الآية 88 .

(3) سورة الحشر ، الآية 7 .

(4) سورة آل عمران ، الآية 31 .

(5) سورة النور ، الآية 54 .

(6) سورة الأعراف ، الآية 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت