الصفحة 188 من 1153

قال سماحته -رحمه الله تعالى-: (( ... وبهذا يتضح لذوي البصائر أن أصل دين الإسلام وقاعدته أمران:

أحدهما: أن لا يعبد إلا الله وحده، وهو معنى شهادة أن لا إله إلا الله .

والثاني: أن لا يعبد إلا بشريعة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فالأول يبطل جميع الآلهة المعبودة من دون الله ، ويعلم به أن المعبود بحق هو الله وحده، والثاني يبطل التعبد بالآراء والبدع التي ما أنزل الله بها من سلطان ، كما يتضح به بطلان تحكيم القوانين الوضعية والآراء البشرية ، ويعلم به أن الواجب هو تحكيم شريعة الله في كل شيء ، ولا يكون العبد مسلما إلا بالأمرين جميعًا... )) [1] .

المطب الثاني: ذكر بعض الأدلة على استحقاق الله لجميع أنواع العبادة .

لا ريب أن الله -سبحانه وتعالى- هو الإله الحق المستحق للعبادة، ولا يجوز تأليه غيره ولا صرف شيء من ذلك لسواه، لأن العبادة لا تكون إلا للخالق المنعم (( ولا يستحقها إلا من له غاية الإفضال وهو الله تعالى ) ) [2] قال تعالى: { وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم } [3] وقال تعالى: { إياك نعبد وإياك نستعين } [4] .

يقول سماحته -رحمه الله تعالى- في تفسير هذه الآية: (( أمر الله المؤمنين أن يقولوا هكذا: { إياك نعبد وإياك نستعين } ، يعني نعبدك وحدك ، و { إياك نستعين } وحدك، وقال عز وجل: { واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا } [5] .

(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 2/254-255، وانظر أيضًا نفس المصدر: 2/110-112.

(2) مفردات ألفاظ القرآن للراغب ص542 .

(3) سورة البقرة ، الآية 163.

(4) سورة الفاتحة ، الآية 5 .

(5) سورة النساء ، الاية 36 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت