الصفحة 189 من 1153

وقال سبحانه: { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء } [1] وقال عز وجل: { فاعبدوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون } [2] وقال سبحانه: { فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص } [3] إلى غير ذلك من آيات كثيرات كلها تدل على أنه سبحانه هو المستحق للعبادة وأن المخلوقين لا حظ لهم فيها )) [4] .

ولقد ذكر سماحته-رحمه الله تعالى- أدلة كثيرة تدل على استحقاق الله لجميع أنواع العبادة سبق وأن تحدثت عنها في مبحث (براهين توحيد الألوهية) بما فيه الغنية عن الإعادة ، لكنني أذكر في هذا المطلب دليلين من هذه الأدلة لعدم ذكري لهما في المبحث السابق وهي على النحو التالي:

1-اتصاف الله سبحانه وتعالى بصفات الكمال وتنزهه عن صفات النقص والعيب فالله هو الخالق لجميع الخلق والرازق لهم المسبغ عليهم نعمه الظاهرة والباطنة وذلك ممن يوجب توحيده وإخلاص العبادة له سبحانه ، وتوجيه القلوب إليه، والتوكل عليه في جميع الأمور دون كل ما سواه .

(1) سورة البينة ، الآية 5 .

(2) سورة غافر ، الآية 14 .

(3) سورة الزمر ، الايتان 2- 3 .

(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 4/7 ، 1/168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت