وفي الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل أي الذنب أعظم قال: (( أن تجعل لله ندا وهو خلقك ) ) [1] والند: هو النظير والمثيل لكل من دعا غير الله، أو استغاث به ، أو نذر له، أو ذبح له، أو صرف له شيئا من العبادة سوى ما تقدم ، فقد اتخذه ندًّا لله سواء كان نبيًا أو وليًا أو ملكًا أو جنيًا أو صنمًا أو غير ذلك من المخلوقات )) [2] .
وقد أفاد كلام سماحته -رحمه الله تعالى- على أن سؤال الله تعالى ودعاءه دون خلقه هو المتعيَّن لأن السؤال فيه الاعتراف بقدرة المسؤول على رفع هذا الضر ونيل المطلوب وجلب المنافع ودرء المضار، والله سبحانه وتعالى هو الذي بيده الضر والنفع، وليس بيد غيره شيء من ذلك .
وبيّن سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله تعالى- تحريم دعاء غير الله ونهيه عن ذلك وتحذيره منه ، ووصفه لمن فعل ذلك بالظلم الذي هو الشرك الأكبر فقال:
(1) أخرجه البخاري في كتاب التفسير ، باب قول تعالى { فلا تجعلوا لله أندادًا وأنتم تعلمون } 8/13 مع الفتح ، برقم: 4477 ، ومسلم في كتاب الإيمان ، باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده2/69 مع النووي ، برقم: 141 .
(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 2/112-113، 1/159 .