الصفحة 199 من 1153

وقال تعالى: { ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك } [1] وهذا خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ومعلوم أن الله سبحانه قد عصمه من الشرك وإنما المراد من ذلك تحذير غيره ثم قال عز وجل: { فإن فعلت فإنك إذًا من الظالمين } [2] فإذا كان سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام لو دعا غير الله يكون من الظالمين، فكيف بغيره، والظلم إذا أطلق يراد به الشرك الأكبر ، كما قال الله سبحانه: { والكافرون هم الظالمون } [3] وقال تعالى: { إن الشرك لظلم عظيم } [4] فعلم بهذه الآيات وغيرها أن دعاء غير الله من الأموات والأشجار والأصنام وغيرها شرك بالله عز وجل، ينافي العبادة التي خلق الله الثقلين من أجلها... )) [5] .

ويقول في موضع آخر: (( وأما دعاء الميت والاستغاثة به فذلك من الشرك الأكبر ) ) [6] .

وقد ذكر سماحة الشيخ بن باز -رحمه الله تعالى- أن للدعاء آدابًا وشروطًا يجب على العبد أن يتحلى بها لأنها سبب في استجابة الدعاء .

ومن أسباب إجابة الدعاء التي ذكرها سماحته -رحمه الله تعالى-:

1-الثقة بالله وحسن الظن به ، والتصديق له ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - والإخلاص لله عز وجل ومتابعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - .

يقول سماحته -رحمه الله تعالى - مجيبًا عن شروط قبول الدعاء...:

(1) سورة يونس ، الآية 106 .

(2) سورة يونس ، الآية 106 .

(3) سورة البقرة ، الآية 254 .

(4) سورة لقمان ، الآية 13 .

(5) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 2/110-111، 5/186-187.

(6) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 7/53 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت