وقد أفاد كلام سماحته أن رفع اليدين في الدعاء له ثلاثة أحوال:
1-ما ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رفعه فهذا نرفعه اقتداءً به .
2-ما ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرفعه ، فهذا لا نرفع فيه أيدينا.
3-ما لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا رفع ولا ترك ، فهذا نرفع فيها أيدينا لمطلق الأحاديث التي دلت على أن رفع اليدين من أسباب الإجابة.
3-تحري الأوقات التي يستجاب فيها الدعاء .
ومن أوقات الإجابة التي ذكرها سماحته - رحمه الله تعالى - ساعة الإجابة في يوم الجمعة، مرجحًا الخلاف الوارد في تحديدها ، وكذلك حال السجود في جميع الصلوات فرضها ونفلها، فقال - رحمه الله تعالى-:
(( أرجح الأقوال في ساعة الإجابة يوم الجعة قولان:
أحدهما: أنها بعد العصر إلى غروب الشمس في حق من جلس ينتظر صلاة المغرب ، سواء كان في المسجد أو في بيته يدعو ربه وسواء كان رجلا أو امرأة ، فهو حري بالإجابة .
الثاني: أنها من حين يجلس الإمام على المنبر للخطبة يوم الجمعة ، إلى أن تقضى الصلاة، فالدعاء في هذين الوقتين حري بالإجابة .
وهذان الوقتان هما أحرى ساعات الإجابة يوم الجمعة لما ورد فيهما من الأحاديث الصحيحة الدالة على ذلك ، وترجى هذه الساعة في بقية ساعات اليوم ، وفضل الله واسع سبحانه وتعالى .
ومن أوقات الإجابة في جميع الصلوات فرضها ونفلها: حال السجود ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء ) ) [1] خرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه-،
(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة ، باب ما يقال في الركوع والسجود4/167 ، مع النووي ، برقم: 215 .