وروى مسلم -رحمه الله- في صحيحه عن ابن عباس - رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقَمِنٌ أن يستجاب لكم ) ) [1] ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: (فقمن أن يستجاب لكم) أي: حريٌّ )) [2] .
4 -التوسل بالأعمال الصالحات .
قال سماحته - رحمه الله تعالى- بعد أن ذكر حديث أصحاب الغار: (( وهذا يدل على أن التوسل بالأعمال الصالحات من أسباب الإجابة ) ) [3] .
كما أوضح سماحته - رحمه الله تعالى- أسباب عدم إجابة الدعاء ، فقال:
(( ... وقد يحصل الدواء ولكن لا يزول الداء لأسباب أخرى جهلها العبد والله فيها حكيم سبحانه وتعالى. وهذا يشمل الدواء الحسي والمعنوي، الحسي الذي يقوم به الأطباء من أدوية وعمليات ونحو ذلك ، والمعنوي الذي يحصل بالدعاء والقراءة ونحو ذلك من الأسباب الشرعية ومع هذا كله قد يتخلف المطلوب لأسباب كثيرة ... ) ) [4] .
ومن الموانع التي نص عليها سماحته - رحمه الله تعالى-:
1-الغفلة عن الله سبحانه وتعالى .
2-ارتكاب المعاصي ولا سيما أكل الحرام والتغذي بالحرام [5] .
ومما ينبغي أن يعلم أن تخلف المطلوب ليس دليلا على عدم قبول الدعاء ، فقد تأجل الإجابة إلى الآخرة لأسباب اقتضتها حكمة الله سبحانه وقد تصرف عنه من الشر مثل ذلك .
قال سماحته -رحمه الله تعالى-:
(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة ، باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود 4/164 ، مع النووي ، برقم: 207 .
(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 6/125.
(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 7/131 .
(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 3/455 .
(5) أنظر مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 3/455- 456 ، 6/124 .