ويقول -رحمه الله تعالى- في موضع آخر: (( التوحيد يشمل أمرين أحدهما: توحيد الله والإخلاص له ، والأمر الثاني: الكفر بما يعبد من دون الله والإيمان بأن عبادة غير الله باطلة ، وأن الحق هو عبادة الله وحده كما قال تعالى: { ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل } [1] ... ) ) [2] .
ويقول - رحمه الله تعالى - في موضع آخر: (( التوحيد هو إفراد الله بالعبادة ... ) ) [3] .
ويغلب في تعريفات سماحة الشيخ -رحمه الله تعالى - للتوحيد هذان النوعان من التعريف ، وذلك لحرصه الشديد على إيصال المعلومة إلى المستمع بأيسر الطرق وأسهل العبارات ، وأما التعريف بالحد المطابق -وهو تعريف أهل المنطق - فلم يتعرض له الشيخ في كتبه ، لأن التعريف بالمثال - كما يقول عنه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله -: (( قد يسهل أكثر من التعريف بالحد المطابق ) ) [4] .
ويلاحظ أن اختلاف تعريفات سماحته قد ترجع في الأساس إلى اختلاف أوضاع السائلين وفروقهم الفردية وقديما قيل لكل مقام مقال ، وقد تكون لإظهار معني خاصٍ لأهمية فيه .
ثالثًا: أقسام التوحيد ودليل هذا التقسيم .
(1) سورة الحج ، الآية62
(2) تعليق الشيخ إبن باز علي كتاب فتح المجيد لعبد الرحمن بن حسن شريط رقم (5) وجه (أ)
(3) مجموع فتاوي ومقالات متنوعة لإبن باز 6/217
(4) أنظر مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية ص 44