القسم الثالث: توحيد الأسماء والصفات ، وهو الإيمان بكل ما ورد في كتاب الله العزيز ، وفي السنة الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أسماء الله وصفاته ، وإثباتها لله سبحانه علي الوجه الذي يليق به من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل كما قال سبحانه { قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا ً أحد } [1] وقال سبحانه: { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } [2] وقال عز وجل: { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها } [3] وقال سبحانه في سورة النحل: { ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم } [4] والآيات في هذا المعني كثيرة ، والمثل الأعلى هو الوصف الأعلى الذي لا نقص فيه ، وهذا هو قول أهل السنة والجماعة من أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأتباعهم بإحسان يمرون آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت ، ويثبتون معانيها لله سبحانه إثباتا بريئا من التمثيل وينزهون الله سبحانه عن مشابهة خلقه تنزيها بريئا من التعطيل ، وبما قالوا تجتمع الأدلة من الكتاب والسنة وتقوم الحجة على من خالفهم وهم المذكورون في قوله سبحانه { والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم } [5] جعلنا الله منهم بمنه وكرمه والله المستعان )) [6] .
دليل التقسيم الثلاثي للتوحيد
وأما عن دليل هذا التقسيم فقد فصَّل سماحته -رحمه الله تعالى - الحديث عنه حين سئل عن تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام وهل هناك دليل على ذلك ؟ فقال:
(1) سورة الإخلاص كاملة .
(2) سورة الشورى ، الآية 11 .
(3) سورة الأعراف ، الآية 180 .
(4) سورة النحل ، الآية 60 .
(5) سورة التوبة ، الآية 100 .
(6) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 2/74-75 .