ولأن توحيد الربوبية يستلزم [1]
(1) قسم العلماء الدلالات اللفظية إلى ثلاثة أقسام: 1-دلالة المطابقة وهي: دلالة اللفظ على تمام معناه ، وسميت مطابقة للتطابق الحاصل بين معنى اللفظ وبين الفهم الذي استفيد منه . 2- دلالة التضمن وهي: دلالة اللفظ على بعض معناه ، وسميت دلالة تضمن لأن اللفظ قد تضمن معنى آخر إضافة إلى المعنى الذي فهم منه . 3-دلالة الالتزام وهي: دلالة اللفظ على معنى خارج عن معناه إلا أنه لازم له ، وسميت دلالة التزام لأن المعنى المستفاد لم يدل عليه اللفظ مباشرة ولكن معناه يلزم منه هذا المعنى المستفاد . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - متحدثًا عن أسماء الله تعالى-: (فأسماؤه كلها متفقة في الدلالة على نفسه المقدسة ، ثم كل اسم يدل على معنى من صفاته ليس هو المعنى الذي دل عليه الاسم الآخر ، فالعزيز يدل على نفسه مع عزته ، والخالق يدل على نفسه مع خلقه ، والرحيم يدل على نفسه مع رحمته ، ونفسه تستلزم جميع صفاته ، فصار كل اسم يدل على ذاته والصفة المختصة به بطريق المطابقة ، وعلى أحدهما بطريق التضمن ، وعلى الصفة الأخرى بطريق اللزوم .) ، فدلالة توحيد الربوبية على توحيد الألوهية هي دلالة التزام . انظر: معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لشيخنا الأستاذ الدكتور محمد بن خليفة التميمي صـ424-425 ، والإيمان لابن تيمية صـ163 ، ومعارج القبول للحافظ الحكمي1/78 ..