أوضح سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله تعالى - المعني الاصطلاحي لتوحيد الربوبية في غير ما موضع فقال في إحدى هذه المواضع: (( فتوحيد الربوبية معناه الإقرار بأفعال الرب ، وتدبيره للعالم وتصرفه فيه هذا يسمي توحيد الربوبية وهو الاعتراف بأنه الخلاق الرزاق مدبر الأمور ومصرفها يعطي ويمنع ، ويخفض ويرفع ، ويعز ويذل ، ويحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ) ) [1] .
ويقول - رحمه الله تعالى - في موضع أخر: (( توحيد الربوبية ، وهو الإيمان بأن الله عز وجل واحد في أفعاله ، وخلقه وتدبيره لعباده ، وأنه المتصرف في عباده كما شاء سبحانه وتعالى بعلمه وقدرته جل و علا ) ) [2] .
وأما عن كونه يستلزم توحيد الألوهية:
فيقول سماحته - رحمه الله تعالى - عن ذلك: (( أما توحيد الربوبية فهو الإقرار بأفعال الرب من الخلق والرزق والتدبير والإحياء والإماتة إلى غير ذلك من أفعاله سبحانه فإن المشركين قد أقروا بذلك واحتج الله عليهم به ، لأنه يستلزم توحيد العبادة و يقتضيه ، كما قال تعالى: { ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض و سخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون } [3] ، وقال تعالى: { ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله } [4] الآية ) ) [5] .
ويقول في موضع أخر: (( فتوحيد الربوبية وهو الإيمان بأفعال الرب سبحانه وأنه فعال لما يريد ، وأنه الخلاق الرزاق ، وهذا القسم ما أنكره المشركون ، بل أقروا به ، وهو يستلزم توحيد العبادة ويلزمهم بذلك ) ) [6] .
(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 1/34 .
(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 2 / 69 . وانظر تعريفاته لتوحيد الربوبية أيضًا في نفس المصدر 2 / 34-35 ، 9 /67 .
(3) سورة العنكبوت ، الآية 61 .
(4) سورة الزخرف ، الآية 87 .
(5) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 2/24-35 .
(6) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 9/67 .