ويتلخص من كلام سماحته - رحمه الله تعالى - في هذا المبحث العلاقة بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية ويمكن إيجازها بما يلي:-
1-أن توحيد الربوبية أصل وأساس لتوحيد الألوهية .
قال سماحته - رحمه الله تعالى -: (( والله سبحانه أنزل الكتب وأرسل الرسل ليعبد وحده لا شريك له ، وليبين حقه لعباده ، ويذكر ما هو موصوف به سبحانه من أسمائه الحسنى و صفاته العلى ، ليعرفوه جل و علا بأسمائه و صفاته وعظيم إحسانه ، وكمال قدرته ، وإحاطة علمه جل وعلا ،
وما ذاك إلا لأن توحيد الربوبية هو الأساس و الأصل لتوحيد الالهية والعبادة )) [1] .
2-أن توحيد الربوبية يدل على توحيد الألوهية باللزوم [2] و الاقتضاء
قال سماحته - رحمه الله تعالى- (( فتوحيد الربوبية وهو الإيمان بأفعال الرب سبحانه وأنه فعال لما يريد ، وأنه الخلاق الرزاق ، وهذا القسم ما أنكره المشركون بل أقروا به وهو يستلزم توحيد العباد ، ويلزمهم بذلك ) ) [3] .
ويقول - رحمه الله تعالى - في موضع أخر متحدثًا عن توحيد الربوبية:
(( ..وهو حجة عليهم في إنكارهم توحيد الله بالعبادة لأنه يستلزمه ، ويدل ويوجبه... ) ) [4] .
(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 2/46 .
(2) بمعنى أن الإقرار بتوحيد الربوبية يوجب الإقرار بتوحيد الإلهية والقيام به ، فمن عرف أن الله ربه وخالقه ومدبر أموره وجب عليه أن يعبده وحده لا شريك له . أنظر الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد للفوزان ص 23 .
(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 9 /67 .
(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 1 /63 .