الصفحة 5 من 7

أمّا الأوّل: ففحواه أنَّ دِراسة كتب السِّيرة تدلُّنا على أنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لم يُؤَمِّر قبيلةً على بني هاشم وبني أمية في أغلب الأحيان، وذلك يشمل كُلًاّ مِن حمزة وأبي عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب والعباس وجعفر وعقيل وفضل بن عباس وأبي سفيان بن الحارث وعثمان بن عفان الأُمَوي وخالد بن سعيد بن العاص الأُمويّ، ولو كانت هذه الميزة سببًا للتّفضيل لكان هؤلاء كلّهم سواسية فيها، ولم يجعل النّبيُّ (صلى الله عليه وسلم) هاتين خاضعتين للقبائل الأخرى [5] ، لأنّهما وَرِثَتَا سيادة قريش منذ قديم، وقد ازداد هذا الفضل لكون رسول الله (صلى الله عليه وسلم) منهم، فلو أَمَّرَ عليهم رجلًا مِن القبيلة الأخرى كان مِن الممكن أن يشقَّ ذلك عليهم، وهُم لا يطيقونه، وإنّ جميع التّكاليف الشّرعيّة تُبْنَى على الحِكمة، وهكذا هذا أيضًا، ولا يخفى ذلك على مَن يَنتمِي إلى أُسرةِ الأُمراء والوُلاة، واختبر إخوانه وأعمامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت