الصفحة 21 من 28

يقول الشيعة: أنهم يوالون ويناصرون أهل البيت ي، وأن أهل السنة يوالون ويناصرون أعداءهم.

فهل من يوالي ويناصر أهل البيت يقول: إن أهل البيت نصَّوا على وقوع التحريف في القرآن ؟

إن هذا طعن فيهم ي، وليس مناصرة لهم.

أما أهل السنة فإنهم ينكرون ما ينسب لأهل البيت ي دفاعًا عن سلامة القرآن، ودفاعًا عن أهل البيت، وتكذيبًا لهذه الروايات.

فإن قلت: هناك من لا ينسب لهم ذلك؟

فأقول لك: ما موقفك ممن نسب إليهم التحريف هل تتبرأ منه ؟!

فبرهن محبتك لآل البيت ي، بالتبرؤ إلى الله، ممن نسب إليهم أنهم يعتقدون التحريف ظلمًا وعدوانًا، وحاشا أن يخرج من أفواههم الطيبة هذا القول الفاسد الكفري، هذا ما يعتقده أهل السنة فيهم، ويضحون بالنفس والنفيس للذب عنهم.

فالحقيقة والواقع يبرهنان من هو الذي يحب آل البيت، ويقتدي بهم ي.

والسؤال المهم هنا: هل جاء القول بالتحريف من قبل علماء الشيعة من فراغ ؟

بالطبع: إنه لم يأتِ من فراغ.

فأسباب دعوى علماء الشيعة الاثني عشرية تحريف القرآن كثيرة، وأهمها:

1-أنه لم يأت في القرآن ذكرٌ صريح لإمامة علي ا،لذلك ادعوا أنه تم إسقاط اسم علي ا!! [1]

2-للتخلص من التناقض الذي سيواجه عوام الشيعة من وجود مدح للصحابة وزوجات النبي ص في القرآن، وبين ما هو موجود في عقيدتهم من ذم للصحابة وزوجات النبي ص.

3-القول بالتحريف مدخل للقول بأن أسماء الأئمة وفضائلهم كانت موجودة في القرآن [2] .

4-القول بسلامة القرآن من التحريف تزكية لأصحاب الرسول ص؛ لأنهم لو كانوا على غير استقامة في دينهم، كيف نقلوا لنا القرآن سالمًا من كل نقص وتحريف؟!

5-عندما قيل للشيعة: أين الدليل على عصمة الأئمة الاثني عشر من القرآن ؟!

(1) انظر: تفسير الصافي للفيض الكاشاني (1/49) .

(2) انظر: الأنوار النعمانية للجزائري (1/97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت