فهرس الكتاب
قالوا: آية التطهير ، قيل لهم: إن سياق الآية في زوجات الرسول ص،قالوا: غُيَّرَ موقعها لأغراض ومصالح دنيوية [1] .
6-إبعاد عوام الشيعة عن القرآن، والاحتجاج به، والواقع يشهد على ذلك.
7-القول بتحريف القرآن يعطي علماء الشيعة هالة، وقداسة كبيرة، فهم الذين يعرفون الحق والدليل، وتكون الحجة بأقوالهم لا بالقرآن الذي حصل فيه التلاعب.
إذن: لماذا لم نشاهد هذا القرآن الصحيح الذي تقول به الشيعة ؟
أجاب علماء الشيعة بأجوبة عديدة:
أولًا: أن القرآن المكتوم سيظهر الشنعة والمخازي على من سبقه، فوجب كتمه وستره [2] .
وثانيًا: حتى يستمر المخالفون على عصيان أمير المؤمنين إلى يوم القيامة، فيستحقون الخزي العظيم [3] .
إذن: ما الفائدة من قراءة هذا القرآن الموجود اليوم، وهل يمكن أن يؤمن مسلم بتحريف القرآن ثم لا يكون معه مصدر لمعرفة الأحكام الشرعية ؟
نعم! التناقض موجود ومستمر، ومأزق وقع فيه كثير ممن اعتقد بتحريف القرآن، وهناك مخرج أوجده نعمة الله الجزائري - وهو من كبار علماء الشيعة - حيث قال: (روي في الأخبار أنهم ‡ أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها، والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان، فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء، ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين × فيُقرأ ويعمل بأحكامه) [4] .
وبالرغم من هذا كله نجد أن متأخري علماء الاثني عشرية التمسوا العذر للقائلين بتحريف القرآن، وقالوا بعدم تكفيرهم، بحجة أنهم اجتهدوا وأخطئوا؛ لأن أقوالهم جاءت حسب ما ثبت لديهم من أدلة.
(1) بحار الأنوار ( 35/234) .
(2) الأنوار النعمانية (2/360) .
(3) منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة حبيب الله للخوئي (2/220) .
(4) الأنوار النعمانية (2/360) .