الصفحة 23 من 28

وإننا نقول: كيف ندعي اجتهاد من صرح بهذه الأقوال حتى نلتمس له العذر، ونقول: إنه اجتهد وأخطأ، ولا نقبل أنه يكفر بهذا القول أو على الأقل أن هذا القول كفر ؟!

ثم هل يليق بنا أن نلتمس العذر للنواصب الذين طعنوا في آل بيت النبوة الطاهرين بحجة أنه لم يثبت عندهم عدم جواز الطعن في هؤلاء الأطهار؟!

سؤال: كيف نعتذر لمن طعن في الثقل الأكبر، ونرفض الاعتذار لمن طعن في الثقل الأصغر؟!

ثم هل يليق بنا أن نلتمس العذر للشيوعي الذي ينكر وجود الله مع مناقشته بالأدلة، ونقول: إنه اجتهد فأخطأ ولا يكفر؛ لأن هذا ما أدى إليه اجتهاده؟!

إنه تلاعب وطمس وهدم وإلغاء للشريعة والدين تحت لافتات متنوعة!

إنه كما أنه لا يجوز الاجتهاد في وحدانية الله، كذلك لا يجوز الاجتهاد في سلامة القرآن من التحريف؛ لأنهما مما علم من الدين بالضرورة.

وهنا سؤال نوجهه للشيعة الاثني عشرية - هدانا الله وإياهم-: علماء الاثني عشرية الذين اجتهدوا وأخطئوا وقالوا بتحريف القرآن - كما يزعم متأخروا الشيعة الاثني عشرية - ماذا صنعوا عندما تعارض عندهم حديثان في اجتهادهم ؟

هل عرضوهما على القرآن الذي ثبت عندهم أنه محرف والذي فيه آيات سخيفة ؟!

أم أن لديهم قرآنًا آخر غير محرف عرضوهما عليه ؟!

أم أنهم لم يعلموا بحديث جعفر الصادق ا: (إن على كل حق حقيقة، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فدعوه) [1] ؟!

(1) أصول الكافي (1/69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت