الصفحة 26 من 28

مما سبق يتبين لنا أن علم (مصطلح الحديث) عند الشيعة الاثني عشرية أمر مستحدث، والغرض من هذا العلم ليس هو الوصول إلى صحة الحديث بقدر ما هو توقي نقد المذهب من قبل الخصوم والدفاع عنه.

وكان من نتائج ما سبق انقسام الشيعة إلى طائفتين: أخبارية وأصولية على ما نراهم اليوم.

فالأخبارية: هم الذين لا يرون الأدلة الشرعية إلا الكتاب والسنة، فكل ما نقل عن الأئمة فهو عندهم حجة؛ لأنه نقل عن معصومين، ولا ينظر إلى هذا الحديث ما منزلته وشأنه ما دام وجد في أصولهم [1] .

والأصولية: هم الذين يلجئون في مقام استنباط الأحكام الشرعية إلى الأدلة الأربعة: الكتاب والسنة والإجماع ودليل العقل [2] .

(1) أعيان الشيعة (1/93) ،الوافي للكاشاني (1/11) ، تنقيح المقال (1/183) ، رسائل في دراية الحديث للبابلي (2/223) .

(2) أعيان الشيعة (17/453) ، مع علماء النجف الأشرف (ص:10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت