فهرس الكتاب
وقد شنع كل فريق منهم على الآخر وحمل عليه، ووضع للرد عليه مصنفات، واتهمه بالخروج عن التشيع الصحيح بل وصل الحال إلى تكفير بعضهم بعضًا [1] .
رواة أهل السنة نقلوا القرآن والسنة
الشيعة الاثني عشرية - هدانا الله وإياهم - لا يعترفون بأحاديث أهل السنة أصلًا ولا يؤمنون بها زاعمين أن الرواة هم من المخالفين، الذين لا يتبعون أئمة أهل البيت بل يتبعون أعداءهم.
أقول: كيف يقبل الشيعي روايات نقل القرآن من أهل السنة وهم من المخالفين ، في حين ينكرون باقي الروايات السنية ؟!
إذن: على كل من يؤمن بهذا المعتقد أن يختار، إما أن يؤمن بجميع الأحاديث السنية الثابتة كما يؤمن بها أهل السنة، وإما أن يبقى على ما هو عليه ويرفض جميع أحاديث السنة النبوية الثابتة عند أهل السنة، ولكن شريطة أن ينكر أيضًا أسانيد نقل القرآن الذي بين أيدينا ويضمها إلى الأحاديث السنية المرفوضة.
(1) قال الشيخ الشيعي حيدر حب الله في كتابه نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي (ص223) : (ظهرت المدرسة الأخبارية الحديثة أولا في إيران ثم في البحرين ثم في كربلاء،ووقع الصراع بينها وبين مدرسة أصول الفقه - الأصولية - ولم يكن هذا الصراع عاديًا ،بل كان أشد ما يكون الصراع عليه من الاحتدام،كما تشهد به النصوص العنيفة والعاصفة في طرفيه جميعًا،وتؤكده الفتوى التي قيل إن السيد محمد المجاهد(1242هـ) المعروف أيضًا بصاحب المناهل وهو ابن السيد علي الطباطبائي (1231هـ) صاحب كتاب رياض المسائل هو من أصدرها ومعه جماعة من الفقهاء ضد الميرزا محمد الأخباري الذي يعد واحدًا من أكثر الأخباريين تشددًا، وقد دخلت إثر هذه الفتوى جماعة منزل الميرزا المذكور في بغداد لتقتله عام (1232هـ) مع ولده وأحد تلامذته بعد تحريض الشيخ جعفر كاشف الغطاء (1228هـ) القبائل العربية ضده ..) ولكي تعرف من هو محمد الأخباري ؟ اقرأ ترجمته في كتاب أعيان الشيعة (9/427) .