الصفحة 101 من 269

هذه هي حال شيخهم هذا الصدوق في القرآن الكريم، وهي مضطربةومتناقضة كما قرر ذلك بعض علمائهم، وهي تؤكد كذبه في دعواه إنكار تحريف القرآن الكريم. ويثبت أنه من القائلين بالتحريف وإلا ما استشهد بهذه الأخبار الدالة على تحريف القرآن كما تقدم في كتبه وكلها صريحة في التحريف ولا تقبل أي تأول كما ألزمه بها النوري الطبرسي. والله أعلم.

وأما المرتضى فقد رد عليه القائلون بتحريف القرآن، وألزموه بتناقض أقواله في ذلك كما أجابوا عن كل أدلته وشنوا عليه وقد تقدم ما قاله النوري الطبرسي عند رده على الصدوق من أنه في الشافي عدّ من مطاعن عثمان جمع الناس على قراءة زيد وإحراق المصاحف... إلخ ( [295] ) .

وقال أيضًا بعد أن أورد ما استدل به المرتضى على إنكاره التحريف. (انتهى ما أردنا نقله من الكلمات التي تشبه كلام من لا عهد له بمباحث الإمامة، وحال أصحاب النبي صلى الله عليه وآله في الضلالة والغواية، في حياته وبعد وفاته) ( [296] ) ، ( [297] ) .

وقال أبو الحسن العاملي في رده على المرتضى: (والعجب من مثل السيد أن يتمسك بأمثال هذه الأشياء التي هي محض الاستبعاد بالتخيلات في مقابل متواتر الروايات فتدبر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت