فهرس الكتاب
حين قال: من الملاحظ أن الاهتمام بالقرآن ضعيف جدًا، ولا يقرأ في الصلاة وحفظه معدوم؛ إذ لا يعرف أن عالمًا أو فقيهًا فضلًا عن إنسان من عامة الناس يحفظ القرآن، وهذه قضية تستحق النظر!!
ولا يدَّرس للصغار ولا للكبار لا في الحسينيات ولا في الحوزات، ولا يهتم بمعرفة قواعد تلاوته، ولا تعرف حسينياتنا قط شيئًا اسمه (دورة تحفيظ القرآن) .
وإنما يقرأ لكسب المال! عن طريق قراءته على الأموات، وعند القبور وفي الفواتح، مقابل أجرة معينة... لقد صرفوا الناس عن القرآن وفهمه بحجج وأباطيل شتى منها أنه صعب الفهم فإن قرأته فللبركة ونسوا قوله تعالى عن القرآن (( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ ) ) [ص:29] .
فجمع بين البركة والتدبر.
ومنها القول بأنه ناقص أو محرف، والقرآن الصحيح عند (المهدي) كما يروي الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (إن القرآن الذي جاء به جبريل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم(سبعة عشرألف آية ) ) . ويروي رواية عن سبب اختفائه أن الإمام عليًا عليه السلام غضب على الصحابة؛ لأنهم لم يقبلوه منه فأخفاه عنهم، ولم يسلمه إلا إلى أولاده فظلوا يتوارثونه وحدهم إلى أن وصل إلى (المهدي) ولن يظهره للناس إلا بظهوره... ثم أخذ يعرض بعض الأمثلة على وقوع التحريف عندهم ( [337] ) .
الفصل السادس: الثقل الثاني عند أهل السنة:
فضائل أهل البيت في الكتاب:
أما الآيات التي تشير إلى فضائل ومناقب أهل البيت، والتي تدل على رفعة منزلتهم، وعلو درجتهم لما لهم من صلة بنسبه الشريف صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هي:
1-قوله تعالى: (( ..إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ) [الأحزاب:33] .