الصفحة 134 من 269

وقد كانت وفاتها يوم بدر في السنة الثانية من الهجرة قال ابن عبد البر: وأما وفاة رقية فالصحيح في ذلك أن عثمان تخلف عليها بأمر رسول الله، وهي مريضة في حين خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، وتوفيت يوم وقعة بدر، ودفنت يوم جاء زيد بن حارثة بشيرًا بما فتح الله عليهم ببدر ( [401] ) .

وقال ابن كثير عند ذكره لبنات النبي صلى الله عليه وسلم: وماتت رقية ورسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر، ولما قدم زيد بن حارثة بالبشارة وجدهم قد ساووا التراب عليها، وكان عثمان قد أقام عندها يمرضها فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره ( [402] ) .

فرضي الله عنها وأرضاها وبما تقدم يتبين فضلها ومنزلتها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.

3-أم كلثوم رضي الله عنها:

هي أم كلثوم بنت المصطفى سيد ولد آدم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صلى الله عليه وسلم،وأمها خديجة بنت خويلد، تزوجها عتيبة بن أبي لهب قبل البعثة، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنزل الله (( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ.. ) ) [المسد:1] قال له أبوه أبو لهب: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته، ففارقها ولم يكن دخل بها، فلم تزل بمكة مع أبيها صلى الله عليه وسلم، وأسلمت حين أسلمت أمها، وبايعت رسول الله مع أخواتها حين بايعه النساء وهاجرت إلى المدينة، فلم تزل بها، ولما توفيت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، زوجها الرسول صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان، وكان ذلك شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة، وأدخلت عليه في هذه السنة في جمادي الآخرة، فلم تزل عنده إلى أن ماتت ولم تلد له شيئًا. فرضي الله عنها وأرضاها ( [403] ) .

وقد وردت لها مناقب تدل على فضلها ومنزلتها رضي الله عنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت