الصفحة 85 من 269

علي اليزدي الحائري ( [246] ) ، فإنه قد أورد في كتابه المسمى بإلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب بعض أقوال المتقدمين عليه، وفيها التصريح بتحريف القرآن الكريم منها: ما نقله من محادثة زين الدين علي بن فاضل المازندراني ( [247] ) وبين أستاذه شمس الدين محمد النائب الخاص عن النائب بأمره، وفيها قال زين الدين: (فقلت: يا سيدي! أرى بعض الآيات غير مرتبطة بما قبلها وبما بعدها كأن فهمي القاصر لم يصل إلى غور ذلك، فقال: نعم الأمر كما رأيته، وذلك لما انتقل سيد البشر محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله من دار الفناء إلى دار البقاء، وفعل صنما قريش( [248] ) ما فعلاه من غصب الخلافة الظاهرية، وجمع أمير المؤمنين (ع) القرآن كله، ووضعه في إزارٍ وأتى به إليهم وهم في المسجد، فقال لهم: هذا كتاب الله سبحانه وأمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أعرضه إليكم لقيام الحجة عليكم يوم العرض بين يدي الله تعالى، فقال له فرعون هذه الأمة ونمرودها ( [249] ) : (لسنا محتاجين إلى قرآنك، فقال: أخبرني حبيبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم بقولك هذا، وإنما أردت بذلك إلقاء الحجة عليكم...) ( [250] ) .

هذا ما صرح به زعيمهم هذا، والنائب الخاص عن إمامهم الغائب، فهو يؤكد ثبوت هذا القول عندهم وهذا الرافضي بنقله هذا الكلام في كتابه هذا من غير أن يتعرض له بنقد دليل على رضاه به، فإنه إنما نقله للاستشهاد به على موقفه من القرآن.

وكما أنه لا يخفى على القارئ ما اشتمل عليه هذا الخبر من اتهام ظاهر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيانة لأمته -حاشا لله- حيث علم أحوال هؤلاء الصحابة، وبما سيحدثونه في الإسلام بعده، ومع كل ذلك اتخذهم وزراء له، وقربهم إلى نفسه ممايدل على عدم نصحه لأمته، هذا ما يقول به الرافضة في رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت