الصفحة 86 من 269

وهو خلاف ما عليه جميع المسلمين من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينتقل إلى الرفيق الأعلى إلا بعد أن دل أمته على كل خير وحذرهم من كل شر. هذا هو موقفهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا غرابة إذًا فيما ينعقون به تجاه الصحابة الكرام الذين رضي الله عنهم وأرضاهم، خير الأمة بعد الأنبياء والمرسلين.

ومنهم:

عدنان علوي آل عبد الجبار الموسوي البحراني ( [251] ) ، فهو أيضًا من الذين أثبتوا هذا القول بكل صراحة؛ حيث صرح بذلك في مواضع كثيرة من كتابه مشارق الشموس، ونقل فيه الأخبار الكثيرة المنسوبة إلى أئمتهم الدالة على وقوع التحريف في القرآن الكريم، كما أنه ادعى الإجماع على ذلك من المسلمين كذبًا وافتراءً عليهم.

فمن أقواله في ذلك قوله عند ترجيحه مذهب الإخباريين على مذهب المحدثين عندهم: (الثاني من وجهي المنع وقوع التحريف والتغيير والتبديل كما تواترت أخبار الفريقين واتفقت عليه كلمة المسلمين في العصر الأول) .

ثم ذكر بعض الآثار التي وردت من طريق أهل السنة مما يفيد نسخ بعض الآيات ورفع حكمها من القرآن الكريم على أنها تدل على وقوع التحريف في القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت