فهرس الكتاب
والنقصان منه فالظاهر أيضًا من مذهب المسلمين خلافه وهو الأليق من مذهبنا، وهو الذي نصره المرتضى، وهو الظاهر في الروايات، غير أنه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصة والعامة بنقصان كثير من آي القرآن، ونقل شيء منه من موضع إلى موضع طريقها الآحاد التي لا توجب علمًا ولا عملًا، والأولى الإعراض عنها، وترك التشاغل بها؛ لأنه يمكن تأويلها؛ ولو صحت لما كان ذلك طعنًا على ما هو موجود بين الدفتين، فإن ذلك معلوم صحته لا يعترضه أحد من الأمة، ولا يدفعه) ( [267] ) .
ويقول أبو علي الطبرسي: (ومن ذلك: الكلام في زيادة القرآن ونقصانه؛ فإنه لا يليق بالتفسير، فأما الزيادة فمجمع على بطلانه، وأما النقصان منه فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامة أن في القرآن تغييرًا ونقصانًا، والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه وهو الذي نصره المرتضى) ( [268] ) .
هذا ما صرح به هؤلاء المتظاهرون منهم بإنكار تحريف القرآن الكريم من المتقدمين وهم محصورون في الأربعة المذكورين، فكل من جاء بعدهم ممن أظهر الإنكار لهذا القول فبهم يستشهدون، وبأقوالهم يستدلون، ويرددونها في كل أحوالهم عند تعرضهم للحديث عن القرآن الكريم.
فمن أولئك المتظاهرين بإنكار تحريف القرآن من متأخري الرافضة: