فهرس الكتاب
وقال في موضع آخر تحت عنوان: (لا تحريف في القرآن، ونسب إلى الإمامية افتراءً وتنكيلًا نقصان آيات من آي القرآن مع أن علماءهم المتقدمين( [281] ) والمتأخرين الذين هم الحجة والعمدة قد صرحوا بأن القرآن هو ما في أيدي الناس لا غيره، ثم ذكر من أسمائهم: الصدوق والمرتضى والطوسي من المتقدمين، ومن المتأخرين ذكر منهم: جعفر النجفي في كتاب كشف الغطاء، ومحسن البغدادي في شرح الوافية، وعلي الكركي، ومحسن الأمين، ومحمد جواد البلاغي، فكل هؤلاء من علمائهم صرحوا بعدم تحريف القرآن على حد زعمه، وادعى أن نسبة التحريف إلى الشيعة كنسبته إلى أهل السنة من حيث عدم بنائها على أساس من الصحة بناءً على ما قاله محسن الأمين ومحمد جواد البلاغي من أن القائلين بالنقصان هم أفراد من شذاذ الشيعة والحشوية من السنة لا يعتد بقولهم ( [282] ) .
وكذلك ادعى آية الله إبراهيم الزنجاني ( [283] ) إجماع الإمامية على القول بعدم تحريف القرآن، وأن القول بسلامة القرآن من الضروريات عندهم، وأن من نسب إليهم أنهم يقولون بتحريف القرآن فهو مغتر وكذاب ومخرف إلى غير ذلك من الأوصاف الخبيثة التي أطلقها هذا الرجل على من نسب إليهم القول بالتحريف ( [284] ) .
وقال محسن الأمين في معرض تقريره أدلة الأحكام الفرعية عند الرافضة: (أما الكتاب فهو القرآن الكريم واعتقادهم أنه كلام الله ووحيه وتنزيله، وأنه ما بين الدفتين، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ولا أقل) ، ثم أورد ما قاله في ذلك الصدوق، ثم قال: (وبذلك قال المرتضى في المسائل الطرابلسيات، واحتج عليهوحكى عليه إجماع المسلمين عدا شواذ من الشيعة وحشوية أهل السنة سبقهم الإجماع ولحقهم( [285] ) .