فهرس الكتاب
أصحابه الأراتقة سكمان وأخيه إيلغازي ( 270 ) ، ولو بقي بيت المقدس في أيدي الأراتقة لكان أصلح للمسلمين
:( على حد قول ابن ظافر( 271
لا شك أن سلوك الأفضل هذا كان عاملًا من أهم العوامل في انتصار الجيوش الصليبية، ووصولها إلى هدفها »
من دخول بيت المقدس واحتلال معظم بلاد الشام، لقد كان بمقدور الأفضل أن يقف في وجه الصليبين ويتصدى
لزحفهم ويردهم عن بلاد المسلمين، كان الأفضل قادرا على المال والرجال ما قال ابن تغري بردي، وليس أدل
على ذلك من قدرة الأفضل على احتلال صور وتملكه لبيت المقدس. في هذا الوقت كانت الجيوش الصليبية في
)268 . (89 - 88/2) « العلاقات بين جنوة والشرق الأدنى الإسلامي » (
)269 .(264/ لابن الأثير ( 10 « الكامل » (
)270 .(22/ للمقريزي ( 3 « اتعاظ الحنفا » (
)271 .( لابن ظافر ص ( 82 « أخبار الدول المنقطعة » (
طريقها إلى بيت المقدس، فلم ينتظر الأفضل وصولها أو حتى التصدي لها، بل عاد لتوه إلى القاهرة، في حين كانت
القوات الصليبية التي حاصرت بيت المقدس في غاية الإاك والتعب، وعانوا أثناء الحصار كثيرا من الحرارة
الشديدة التي ظلت ب أياما عديدة، فأثارت بذلك أعصاب الصليبيين الذين لم يألفوها، أما قلة حصولهم على
الماء فقد زاد وضعهم صعوبة وحسرا، ففي كل يوم كانت لك عطشا أعداد كبيرة من الدواب والماشية والأغنام
التي جمعها الجيش، بالإضافة إلى ذلك لم تكن أعداد الجيش الصليبي المحاصر لبيت المقدس كبيرة ومخيفة كما صور
ذلك بعض المؤرخين، فهي لم تتجاوز 1500 فارس، و 20 ألف من المشاة، لقد كان بمقدور المسلمين في هذا
الحال تحطيم القوات الصليبية لإاك الدولة القوية الصليبية الغازية، لكن موقف الدولة الفاطمية بحكم أا الدولة
والعجب أن الفرنج لما »: القوية كان فاتحًا لها أبواب النصر، وهذا ما أثار تعجب المؤرخ ابن تغري بردي، فقال