الصفحة 122 من 257

وصنعت الصواريخ وأبدعت، والذين انتزعت أسماؤهم في معسكرات تحت التعذيب، و حفظت في دفاتر لمثل هذا

اليوم.

ماذا عسى أن يحدث؟ §

عادت عناصر فيلق بدر لتستأنف المعركة التي ابتدأا على أرض إيران، وبأيديهم دفاتر الأسماء، يدورون ا

كساعي البريد على المنازل، ويبثون الرعب في ساعات منع التجول، وينقضون على العلماء والمهندسين ونسور

الجو وهم رابضون على الأرض.

تظاهر بالتشيع »: أجواء معتقلات الأسرى اتنقلت إلى بغداد، وفي بغداد اليوم مناشير توزع تحت عنوان

ترشد العربي السني إلى كيفية إخفاء هويته ومذهبه، واستعارة أسماء تدفع ،« لتنجو من الخطف والتعذيب والقتل

الشبهة المذهبية، وتعلِّمه ألفاظ سب الصحابة -رضِي اللهُ عنهم- وبني أمية المعتمدة عند الصفويين، وشيئًا من

الطقوس الشيعية، والاحتفاظ في داره بعلم أسود، اتقاءً من أذى الميليشيات الطائفية، ونجاة بنفسه من الخطف

والقتل.

شعوبية الميليشيات الطائفية ليست محلية، وسيسجل التاريخ أن مخيمات الفلسطينيين في الحقبة الصفوية من

تاريخ شعوبنا لم تعد على حدود فلسطين، بل على أطراف بغداد الصفويين(عذرا بغداد فأنتِِ العربيُة المسلمُة

أبدا)، يسامون العذاب بالنيابة عن الجار الصهيوني الجديد، ليس بعيدا عن بابل التي نجت من الدمار المغولي ولم

تنج اليوم، والتي كان نبأ تدميرها حبة مهدئة للذاكرة اليهودية المتوترة من الخطر الشرقي.

ما يذوقه فلسطينيو العراق ذاقه قبلهم المه جرون من أصول فارسية، الذين أبعدهم العراق قبل الحرب مع

إيران. لم ينس أولئك سوء المعاملة التي قابلتهم ا إيران، ولم يشفع لهم نسبهم الفارسي وحقيقة أم شيعة، وكان

لسام العربي وتلوث دمائهم الفارسية بالدماء العربية من خلال المصاهرات، المعصية التي جعلت منهم عرقًا

محتقرا، وأخرجتهم من الفردوس الفارسي. وكانت غربة وكآبة منافي أسكندنافيا أهون على أنفسهم من التمييز

. « ذوي القربى » العرقي الذي لاقوه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت