1985 م) حيث اقتحمت ميليشيات (أمل) مخيمي /5/ كانت البداية أول ليلة في رمضان ليلة الاثنين ( 20
صبرا وشاتيلا، وقامت باعتقال جميع العاملين في مستشفى غ زة، وساقوهم مرفوعي الأيدي إلى مكتب (أمل) في
أرض جلول، ومنعت القوات الشيعية الهلال والصليب الأحمر وسيارات الأجهزة الطبية من دخول المخيمات،
وقطعوا إمدادات المياه والكهرباء عن المستشفيات الفلسطينية.
1985 م) بدأ مخيم صبرا يتعرض للقصف المركَّز بمدافع الهاون /5/ وفي الساعة الخامسة من فجر الاثنين ( 20
والأسلحة المباشرة من عيار 106 ملم، وفي الساعة السابعة من اليوم نفسه تع رض مخيم برج البراجنة لقصف
« نبيه ب ري » عنيف بقذائف الهاون، وانطلقت حرب (أمل) المسعورة تحصد الرجال والنساء والأطفال، وأصدر
أوامره لقادة اللواء السادس في الجيش اللبناني لخوض المعركة ليشارك قوات (أمل) في ذبح المسلمين السنة في
لبنان، ولم تمضِ ساعات إلا واللواء السادس يشارك بكامل طاقاته في المعركة وقام بقصف مخيم برج البراجنة من
عدة جهات.
ومن الجدير بالذكر: أن أفراد اللواء السادس كلهم من الشيعة، وأنه قد شاركت القوات الكتائبية بقصف
المخيمات الفلسطينية بالقذائف المدفعية والصاروخية، وبادرت قيادة الجيش اللبناني ممثلة بميشيل عون -ولأول
مرة منذ شهر شباط 1984 م- إلى إمداد اللواء السادس بالأسلحة والذخائر.
)5 . ( ) انظر: حزب الله من الحلم الأيديولوجي إلى الواقعية السياسية، ص:( 155
1985 م)خرج الفلسطينيون من حرب المخيمات التي شنتها أمل، خرجوا من المخابئ بعد /6/ وفي ( 18
شهر كامل من الخوف، والرعب، والجوع الذي دفعهم إلى أكل القطط والكلاب، خرجوا ليشهدوا أطلال بيوم
التي دم ( 90 %) منها، و ( 3100 ) ما بين قتيل وجريح، و ( 15 ) ألفًا من المهجرين؛ أي: 40 % من سكان
المخيمات.
إن الفظائع التي ارتكبتها (أمل) بحق الفلسطينيين الآمنين في مخيمام ( 6) يندى لها الجبين، ويعجز القلم عن