الصفحة 124 من 418

وروى الكليني في (الكافي3/294) : « محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل نسي أن يصلي الصبح حتى طلعت الشمس قال: يصليها حين يذكرها فإن رسول الله (ص) رقد عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس ثم صلاها حين استيقظ ، ولكنه تنحى عن مكانه ذلك ثم صلى» (قال المجلسي عن الرواية موثقة15/65) .

وروى الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن سعيد الأعرج قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: «نام رسول الله (ص) عن الصبح، والله عز وجل أنامه حتى طلعت الشمس عليه وكان ذلك رحمة من ربك لنا، ألا ترى لو أن رجلا نام حتى تطلع الشمس لعيره الناس وقالوا: لا تتورع لصلواتك، فصارت أسوة وسنة، فإن قال رجل لرجل: نمت عن الصلاة، قال: قد نام رسول الله (ص) فصارت أسوة ورحمة رحم الله بها هذه الأمة» (الكافي3/394 ح9) .

أضاف دشتي: «وقد صرح العلامة المجلسي في (مرآة العقول15/66) إن الخبر الأول موثق والثاني صحيح ثم قال: «قوله (ع) أنامه أقول: نوم النبي (ص) كذلك أي فوت الصلاة مما رواه الخاصة والعامة وليس من قبيل السهو، ولذا لم يقل بالسهو إلا شاذ، ولم يرد ذلك أحد كما ذكره الشهيد» .

أضاف الدشتي النقل عن المجلسي:

« فإن قيل: قد ورد في الأخبار إن نومه (ص) مثل يقظته ويرى في النوم ما يرى في اليقظة ، فكيف ترك (ص) الصلاة مع تلك الحال؟! قلت: يمكن الجواب عنه بوجوه:

الأول: إن إطلاعه في النوم محمول على غالب أحواله، فإذا أراد الله أن ينيمه كنوم ساير الناس لمصلحة فعل ذلك.

الثاني: أنه (ص) لم يكن مكلفا بهذا العلم كما كان يعلم كفر المنافقين ويعامل معهم معاملة المسلمين.

الثالث: أن يقال أنه (ص) كان في ذلك الوقت مكلفا بعدم القيام لتلك المصلحة ولا استبعاد فيه، والأول أظهر».

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت